محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
151
بدائع السلك في طبائع الملك
الكافي بن سليمان قال : كنا عند ابن محرز « 215 » حين وصل الخبر بكسر المعز وأخذ أمه وأخيه ، فقام عنا في الحال فأخرج ملحمة فيها جميع ما جرى في هذه القضية ، فعجبنا من ذلك ، ثم ذكر أنه سأل عن ذلك الشيخ أبا عمران « 216 » فأجاب بما يقال في ذلك ، ومنه التنجيم . قال المازري : وهو أقرب « 217 » . قلت : وفيه نظر لما يرد إن شاء الله « 218 » البحث الخامس : فيما يجب اعتقاده في هذا الباب . قال في موضع آخر : والتحقيق الذي ينبغي أن يكون نصب فكرك أن الغيوب لا تدرك بصناعة البتة ، ولا سبيل إلى تعرفها الا للخواص من البشر المفطورين على النزوع عن عالم الحس إلى عالم الروح ، وقرره بما يشاهد من وجود أشخاص يخبرون بالكائنات قبل وقوعها بمقتضى الفطرة التي فطروا عليها ، العارفين والناظرين في الأجسام الشفافة كالمرايا ، وطاس الماء ، وأهل الطرق بالحصى والحبوب والمجانين ، والنائم ، والميت لأول نومه أو موته ، وأهل الرياضة من الصوفية على طريق الكرامة « 219 » . قلت : وتلخيص ما برهن به على ذلك يخرج عن المقصود . تنبيه : ما يدل على أن أكثر كتب الحدثان ممنوعة ، ما حكى في أخبار
--> ( 215 ) ابن محرز : أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز القيرواني ، كان من تلامذة أبي عمران الفاسي ، توفي نحو سنة 450 . انظر : شجرة النور الزكية ج 1 ص 110 . ( 216 ) أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حجاج الغفجومي الفاسي القيرواني الفقيه الحافظ ، توفي بالقيروان في رمضان سنة 430 ه . انظر : الديباج ص 345 . شجرة النور ج 1 ص 106 . ( 217 ) ذكر صاحب شجرة النور الزكية هذا التعليق للمازري عن تعليق على رد أحاديث الجوزقي . وقد توفي الإمام أبو علي محمد بن علي بن عمر التميمي المازري سنة 536 . أنظر : شجرة النور الزكية ص 127 - 128 ج 1 . الديباج ص 279 - 281 . ( 218 ) هذا كله ملخص عن « مقدمة » ج 2 ص 929 - 950 . ( 219 ) « مقدمة » ج 1 ص 526 - 527 .